السيد عبد الله الشبر
64
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
يصنع نبيه بوصيه ، خذها إليك يا حارث قصيرة من طويلة « 1 » ، أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت - يقولها ثلاثا - فقام الحارث يجر رداءه ويقول : ما أبالي بعدها متى لقيت الموت أو لقيني . قال جميل بن صالح : وأنشدني أبو هاشم السيد الحميري « 2 » رحمه اللّه فيما تضمنه هذا الخبر : قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما عملا وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا أقول للنار حين توقف لل * عرض دعيه لا تقتلي الرجلا « 3 » دعيه لا تقربيه إن له * حبلا بحبل الوصي متصلا « 4 » بيان : « يتئد » أي يتثبت ويتأنى ، من التؤدة . وخبطه : ضربه شديدا . والمحجن كمنبر : العصا المعوجة . وأوب كفرح : غضب . والغليل : الحقد والضغن وحرارة الحب والحزن . وأحجم عنه : كف أو نكص هيبة . و « قد » إذا كانت اسمية تكون على وجهين : اسم فعل مرادفة ليكفي نحو قوله : « قدني درهم » ، واسم مرادف لحسب . ذكر الفيروزآبادي وقال : أرعني سمعك وراعني : استمع مقالتي . وقوله عليه السّلام « نفلا » أي زائدا على ما
--> ( 1 ) وفي المثل « قصيرة من طويلة » أي تمرة من نخلة ، يضرب في اختصار الكلام ، قاله في القاموس . ( 2 ) هو إسماعيل بن محمد الحميري ، لقب بالسيد ولم يكن علويا ولا هاشميا ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام وقال : إسماعيل بن محمد الحميري السيد الشاعر يكنى أبا عامر ، وكان كيسانيا فاستبصر وحسن إيمانه . ( 3 ) وفي نسخة أخرى لا تقربي الرجلا . ( 4 ) أمالي الشيخ المفيد ص 3 - 7 .